اتفاق التحكيم في العقود التجارية السعودية: الشروط والصياغة والآثار القانونية
اتفاق التحكيم في العقود التجارية السعودية من أهم البنود القانونية التي يمكن أن يتفق عليها أطراف العلاقة التجارية لتنظيم طريقة تسوية المنازعات التي قد تنشأ بينهم
ويتيح اتفاق التحكيم للأطراف تحديد التحكيم كوسيلة للفصل في المنازعات التي تدخل ضمن نطاق الاتفاق بدلاً من ترك مسألة تسوية النزاع دون تنظيم مسبق
وقد نظم نظام التحكيم السعودي أحكام اتفاق التحكيم من حيث الكتابة وأهلية الأطراف ونطاق الاتفاق وأثره أمام المحكمة لذلك تحتاج صياغة هذا الاتفاق إلى عناية قانونية تتناسب مع طبيعة العقد والعلاقة التجارية
مراجعة شرط التحكيم قبل توقيع العقد تساعد على اكتشاف العبارات غير الواضحة والتأكد من توافق البند مع طبيعة العلاقة التجارية
ما هو اتفاق التحكيم؟
اتفاق التحكيم هو اتفاق بين طرفين أو أكثر على إحالة جميع أو بعض المنازعات التي نشأت أو قد تنشأ بينهم بشأن علاقة نظامية محددة إلى التحكيم
وقد يكون الاتفاق مستقلاً بذاته أو يرد في صورة شرط تحكيم داخل العقد التجاري الذي ينظم العلاقة بين الأطراف
وتظهر أهمية الاتفاق في تحديد إرادة الأطراف بشأن وسيلة الفصل في النزاع ونطاق المسائل التي يمكن إحالتها إلى هيئة التحكيم
ولهذا فإن صياغة اتفاق التحكيم في العقود التجارية السعودية بطريقة واضحة تساعد على تقليل الخلافات المتعلقة بوجود الاتفاق أو نطاقه أو اختصاص هيئة التحكيم
متى يتم الاتفاق؟
يمكن الاتفاق على التحكيم قبل نشوء النزاع كما يمكن إبرام اتفاق التحكيم بعد وقوع النزاع
ويظهر الاتفاق السابق على النزاع غالباً في العقود التجارية من خلال شرط يحدد أن المنازعات التي تنشأ عن العقد أو ترتبط به يتم الفصل فيها عن طريق التحكيم
أما الاتفاق اللاحق لنشوء النزاع فيتم عندما يتفق الطرفان على إحالة نزاع قائم بالفعل إلى التحكيم وفق الضوابط النظامية
وإذا كانت الدعوى المتعلقة بالنزاع قد أقيمت أمام المحكمة المختصة ثم اتفق الطرفان على التحكيم فيجب أن يحدد الاتفاق المسائل التي يشملها التحكيم
شرط التحكيم
شرط التحكيم هو البند الذي يدرج عادة داخل العقد قبل نشوء النزاع ويحدد إرادة الطرفين في اللجوء إلى التحكيم عند حدوث خلاف يدخل ضمن نطاق الشرط
وتكمن أهمية هذا الشرط في أنه ينظم وسيلة تسوية المنازعات منذ بداية العلاقة التجارية بدلاً من انتظار نشوء النزاع ثم البحث عن وسيلة للفصل فيه
اتفاق بعد النزاع
يمكن للطرفين الاتفاق على التحكيم بعد وقوع النزاع حتى لو لم يتضمن العقد الأصلي شرط تحكيم
وفي هذه الحالة يجب أن يكون الاتفاق واضحاً في تحديد المسائل التي سيتم إحالتها إلى التحكيم عندما تكون الدعوى قد أقيمت أمام المحكمة المختصة
شروط اتفاق التحكيم
يتطلب اتفاق التحكيم في العقود التجارية السعودية مراعاة مجموعة من الضوابط النظامية التي تتعلق بشكل الاتفاق وأهلية أطرافه ونطاقه والموضوع الذي تتم إحالته إلى التحكيم
الكتابة
يشترط نظام التحكيم السعودي أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً
وقد تتحقق الكتابة من خلال محرر صادر من طرفي التحكيم أو من خلال المراسلات الموثقة أو البرقيات أو وسائل الاتصال الإلكترونية أو المكتوبة وفق الحالات التي حددها النظام
أهلية الأطراف
يشترط لصحة الاتفاق أن يصدر ممن يملك التصرف في حقوقه سواء كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً اعتبارياً يمثله شخص يملك الصلاحية اللازمة
ولهذا يجب عند إبرام العقد باسم شركة أو مؤسسة التأكد من صلاحية الشخص الذي يوقع العقد أو يوافق على شرط التحكيم للتصرف باسم الجهة التي يمثلها
جواز التحكيم
يجب أن يتعلق الاتفاق بمسألة يجوز فيها التحكيم وفق الأنظمة المعمول بها لأن الاتفاق لا يمتد إلى المسائل التي لا يجوز الاتفاق على التحكيم بشأنها
وضوح النطاق
كلما كان نطاق اتفاق التحكيم أكثر وضوحاً أصبح تحديد المنازعات التي تدخل ضمن اختصاص هيئة التحكيم أكثر سهولة
ولهذا ينبغي صياغة الشرط بما يتناسب مع طبيعة العقد وعدم استخدام عبارات متناقضة أو شديدة الغموض يمكن أن تؤدي إلى نزاع مستقل حول نطاق الاتفاق
هل يجب أن يكون مكتوباً؟
نعم ويعد شرط الكتابة من المتطلبات الأساسية لصحة اتفاق التحكيم في النظام السعودي
وتتحقق الكتابة في الصور التي حددها النظام ومن بينها وجود محرر صادر من طرفي التحكيم أو تبادل المراسلات أو وسائل الاتصال الإلكترونية أو المكتوبة
كما يمكن أن تتحقق الكتابة من خلال الإشارة في العقد إلى مستند يتضمن شرط تحكيم متى كانت الإحالة واضحة في اعتبار الشرط جزءاً من العقد
تنبيه: وجود كلمة التحكيم داخل العقد لا يعني وحده أن الصياغة مناسبة لكل علاقة تجارية لذلك يجب أن يكون نطاق الشرط واضحاً وأن تعكس صياغته إرادة الأطراف بصورة دقيقة
شرط التحكيم أم الاتفاق؟
يستخدم شرط التحكيم عادة عندما يتفق الطرفان على التحكيم قبل نشوء النزاع ويكون هذا الشرط جزءاً من العقد التجاري
أما الاتفاق الذي يتم بعد نشوء النزاع فيكون موجهاً إلى نزاع قائم ويحدد المسائل التي يشملها التحكيم وفق الحالة والضوابط النظامية
| العنصر | شرط | بعد النزاع |
|---|---|---|
| التوقيت | قبل النزاع | بعد النزاع |
| المكان | داخل العقد | اتفاق مستقل |
| النطاق | منازعات مستقبلية | نزاع قائم |
| الهدف | تنظيم التحكيم | إحالة النزاع |
كيف تصيغ شرط التحكيم؟
لا توجد صياغة واحدة تصلح لجميع العقود التجارية لأن طبيعة العلاقة ونطاق الالتزامات والمخاطر القانونية تختلف من عقد إلى آخر
ومع ذلك فإن الصياغة الجيدة ينبغي أن تعبر بوضوح عن إرادة الأطراف في اللجوء إلى التحكيم وأن تحدد نطاق المنازعات التي يشملها الاتفاق بصورة تتناسب مع العقد
كما ينبغي مراجعة الصياغة مع بقية بنود العقد للتأكد من عدم وجود تعارض بين شرط التحكيم وأي بند آخر يتعلق بتسوية المنازعات
نطاق المنازعات
من أهم عناصر الصياغة تحديد المنازعات التي يشملها شرط التحكيم ويمكن أن ترتبط هذه المنازعات بتفسير العقد أو تنفيذه أو الإخلال بالالتزامات أو المطالبات الناشئة عنه بحسب طبيعة الاتفاق
اختيار المحكمين
يمكن للطرفين تنظيم طريقة اختيار المحكمين ضمن الحدود التي يسمح بها النظام ويساعد ذلك على تقليل الخلافات التي قد تظهر عند بدء إجراءات التحكيم
مكان التحكيم
يجوز للطرفين الاتفاق على مكان التحكيم وفق الأحكام النظامية وإذا لم يوجد اتفاق على المكان تتولى هيئة التحكيم تحديده وفق الضوابط المقررة
لغة التحكيم
يجرى التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان على لغة أو لغات أخرى أو تقرر هيئة التحكيم خلاف ذلك وفق النظام
هل تكفي الإحالة؟
يمكن أن تكون الإحالة في العقد إلى مستند يتضمن شرط التحكيم في حكم اتفاق التحكيم المكتوب متى كانت الإحالة واضحة في اعتبار الشرط جزءاً من العقد
وتظهر هذه الصورة في بعض العقود التي تعتمد على شروط عامة أو نماذج تعاقدية أو مستندات مرتبطة بالعقد
نصيحة عملية: عند استخدام الشروط العامة أو العقود النموذجية يجب تحديد الوثيقة المحال إليها بدقة والتأكد من أن شرط التحكيم الموجود فيها أصبح جزءاً واضحاً من العلاقة التعاقدية
أثر الاتفاق أمام المحكمة
إذا رفع أحد الأطراف دعوى أمام المحكمة وكان موضوع النزاع مشمولاً باتفاق تحكيم فإن نظام التحكيم السعودي نظم أثر هذا الاتفاق على الدعوى القضائية
ويجب على المحكمة التي يرفع إليها النزاع أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أن يقدم أي طلب أو دفاع في الدعوى
ولهذا فإن التمسك باتفاق التحكيم أمام المحكمة يحتاج إلى مراعاة التوقيت النظامي وعدم اتخاذ إجراءات قد تؤثر في الموقف الإجرائي للطرف
هل يمنع الشرط الدعوى؟
وجود اتفاق تحكيم لا يعني أن المحكمة لن تنظر إلى الدعوى تلقائياً دون تمسك الطرف المعني بالاتفاق بالطريقة التي حددها النظام
وقد ربط النظام أثر الاتفاق أمام المحكمة بدفع المدعى عليه قبل تقديم أي طلب أو دفاع في الدعوى
لذلك فإن التعامل مع الدعوى القضائية بعد وجود اتفاق تحكيم يحتاج إلى مراجعة دقيقة للموقف الإجرائي قبل اتخاذ أي إجراء
ماذا يحدث أثناء الدعوى؟
إذا اتفق الطرفان على التحكيم أثناء نظر النزاع أمام المحكمة المختصة وجب عليها أن تقرر إحالة النزاع إلى التحكيم وفق الضوابط النظامية
وتظهر أهمية هذه الحالة عندما يتوصل الطرفان إلى اتفاق على التحكيم بعد أن يكون النزاع قد وصل بالفعل إلى المحكمة
وفي هذه الحالة يجب أن يكون الاتفاق واضحاً في تحديد المسائل التي سيتم إحالتها إلى التحكيم
هل يجوز للجهات الحكومية؟
نظم نظام التحكيم السعودي الاتفاق على التحكيم بالنسبة للجهات الحكومية بضوابط خاصة
فلا يجوز للجهات الحكومية الاتفاق على التحكيم إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء ما لم يرد نص نظامي خاص يجي ذلك
ولهذا فإن العقود التي تكون إحدى الجهات الحكومية طرفاً فيها تحتاج إلى مراجعة خاصة قبل إدراج شرط التحكيم أو الموافقة على اتفاق مستقل بعد نشوء النزاع
من يملك الاتفاق؟
لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في حقوقه
وبالنسبة للشركات والأشخاص الاعتباريين يجب التأكد من أن الشخص الذي يوقع العقد أو يوافق على اتفاق التحكيم يملك الصلاحية النظامية أو التعاقدية اللازمة لذلك
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في العقود التجارية التي يوقعها ممثلون أو مديرون أو وكلاء نيابة عن الشركات
أثر بطلان الاتفاق
إذا كان اتفاق التحكيم باطلاً أو غير موجود أو قابلاً للإبطال أو سقط بانتهاء مدته فقد يؤثر ذلك بصورة مباشرة في الأساس الذي تستند إليه إجراءات التحكيم
وقد نظم النظام الدفوع المتعلقة بعدم وجود اتفاق التحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع وأعطى هيئة التحكيم اختصاص الفصل في هذه الدفوع وفق الضوابط النظامية
ولهذا فإن صحة الاتفاق تمثل مرحلة أساسية في مسار التحكيم ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد بند شكلي داخل العقد
أخطاء شائعة
- استخدام عبارة عامة لا تحدد نطاق المنازعات بصورة مناسبة
- وجود تعارض بين شرط التحكيم وبنود أخرى في العقد
- الإحالة إلى وثيقة غير محددة أو غير واضحة
- عدم التأكد من صلاحية الشخص الموقع على العقد لإبرام اتفاق التحكيم
- عدم تحديد المسائل محل التحكيم عند الاتفاق بعد نشوء النزاع في الحالات التي يتطلب فيها النظام ذلك
- استخدام نموذج جاهز دون مراجعته ليتناسب مع طبيعة العقد
- عدم مراجعة الشروط العامة والملاحق المرتبطة بالعقد
- عدم مراعاة الضوابط الخاصة بالعقود التي تكون الجهات الحكومية طرفاً فيها
كيف يساعد المحامي؟
مراجعة اتفاق التحكيم قبل توقيع العقد تساعد على اكتشاف نقاط الغموض والتعارض التي يمكن أن تؤدي إلى نزاع لاحق حول اختصاص هيئة التحكيم
وتشمل المراجعة القانونية دراسة صياغة الشرط ونطاقه ومدى ارتباطه بالعقد والتأكد من اتساقه مع بقية البنود
كما يمكن مراجعة آلية اختيار المحكمين ومكان التحكيم واللغة والقواعد الإجرائية المرتبطة بالعلاقة التجارية بحسب ما يناسب العقد
وفي العقود التجارية ذات الطبيعة المعقدة قد تكون مراجعة العقد بالكامل أكثر أهمية من مراجعة شرط التحكيم وحده لأن وجود تعارض بين البنود قد يؤثر في تفسير الاتفاق
مراجعة اتفاق التحكيم قبل توقيع العقد تساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالغموض أو التعارض في البنود المتعلقة بتسوية المنازعات
التحكيم التجاري والاتفاق
يمثل اتفاق التحكيم نقطة الانطلاق الأساسية في كثير من المنازعات التي يتم حلها عن طريق التحكيم التجاري
ومن خلال الاتفاق يحدد الطرفان إرادتهما في إحالة النزاع إلى التحكيم ويضعان الأساس الذي تستند إليه إجراءات هيئة التحكيم
ولفهم الصورة الكاملة للتحكيم التجاري يمكن الاطلاع على مقال التحكيم التجاري في السعودية
كما يمكن التعرف على خدمات المكتب المتخصصة في التحكيم والمجالات القانونية المرتبطة بالعقود من خلال دراسة وصياغة الأنظمة والعقود
قائمة المراجعة
- التأكد من أن الاتفاق مكتوب
- التأكد من صلاحية الأطراف أو ممثليهم لإبرام الاتفاق
- تحديد نطاق المنازعات التي يشملها التحكيم
- مراجعة أي إحالة إلى شروط أو وثائق خارج العقد
- التأكد من عدم وجود تعارض بين شرط التحكيم وبقية بنود العقد
- مراجعة آلية اختيار المحكمين
- تحديد مكان التحكيم عند الحاجة
- تحديد لغة التحكيم إذا كانت طبيعة العلاقة تتطلب ذلك
- مراجعة الشروط العامة والملاحق المرتبطة بالعقد
- التأكد من مراعاة الضوابط الخاصة إذا كانت جهة حكومية طرفاً في العقد
- مراجعة العقد بالكامل قبل توقيعه
أسئلة شائعة
نعم يشترط نظام التحكيم السعودي أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً وقد حدد النظام صوراً متعددة تتحقق بها الكتابة
نعم يمكن أن يكون اتفاق التحكيم مستقلاً أو يرد داخل العقد التجاري في صورة شرط تحكيم
نعم يجوز الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع مع مراعاة الضوابط النظامية المتعلقة بتحديد المسائل التي يشملها الاتفاق
نظم نظام التحكيم السعودي هذه الحالة ويجب التمسك باتفاق التحكيم أمام المحكمة في التوقيت الذي حدده النظام حتى ينتج الاتفاق أثره وفق أحكامه
نعم يمكن أن تكون الإحالة إلى مستند يتضمن شرط التحكيم في حكم اتفاق التحكيم المكتوب إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار الشرط جزءاً من العقد
نظم النظام ذلك بضوابط خاصة ومن بينها اشتراط موافقة رئيس مجلس الوزراء ما لم يوجد نص نظامي خاص يجي الاتفاق على التحكيم
لا ينبغي الاعتماد على وجود كلمة التحكيم وحدها دون مراجعة الصياغة ونطاق الاتفاق والضوابط النظامية لأن وضوح الإرادة التعاقدية يمثل عنصراً مهماً في صياغة شرط التحكيم
الخلاصة
يعد اتفاق التحكيم في العقود التجارية السعودية من البنود المهمة التي تستحق عناية خاصة عند صياغة العقود التجارية
وقد نظم نظام التحكيم السعودي شروط الاتفاق من حيث الكتابة وأهلية الأطراف وتوقيت الاتفاق وأثره أمام المحكمة كما نظم الحالات التي يتم فيها الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع
لذلك فإن صياغة شرط التحكيم بصورة واضحة ومناسبة لطبيعة العقد تساعد على تقليل الخلافات المتعلقة بنطاق التحكيم واختصاص هيئة التحكيم
كما أن مراجعة الاتفاق قبل توقيع العقد تمنح الأطراف فرصة لاكتشاف البنود المتعارضة أو العبارات غير الواضحة قبل أن تتحول إلى نزاع قانوني
يمكنك طلب استشارة قانونية لمراجعة العقد وصياغة أو تقييم شروط التحكيم وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية









