شروط التحكيم التجاري في السعودية | ضوابط صحة اتفاق التحكيم

شروط التحكيم التجاري في السعودية وضوابط صحة اتفاق التحكيم
سبتمبر 07, 2026
شروط التحكيم التجاري في السعودية | ضوابط صحة اتفاق التحكيم

شروط التحكيم التجاري في السعودية: ضوابط صحة اتفاق التحكيم

يُعد التحكيم التجاري في السعودية من الوسائل المهمة لتسوية المنازعات التي تنشأ عن العقود والعلاقات التجارية، وقد أصبح إدراج شرط التحكيم في العقود التجارية ممارسة شائعة بين الشركات والمستثمرين وأصحاب الأعمال، لما يتيحه التحكيم من إطار متخصص للفصل في النزاع وفق الضوابط النظامية المتفق عليها.

لكن الاتفاق على التحكيم لا يقتصر على مجرد كتابة عبارة عامة داخل العقد، إذ وضع نظام التحكيم السعودي ضوابط محددة لصحة اتفاق التحكيم، تتعلق بالكتابة وأهلية الأطراف وطبيعة الحقوق محل الاتفاق ونطاق النزاع الذي يشمله الاتفاق.

وتزداد أهمية هذه الشروط عند صياغة العقود التجارية، لأن وجود خلل في اتفاق التحكيم قد يؤدي لاحقًا إلى إثارة دفع يتعلق باختصاص هيئة التحكيم أو بصحة الاتفاق، وقد تمتد آثار ذلك إلى مرحلة الطعن في الحكم وفق الحالات التي حددها النظام.

هل تحتاج إلى مراجعة شرط التحكيم في عقدك؟

إذا كان لديك عقد تجاري يتضمن شرط تحكيم، أو كنت بصدد إبرام اتفاق تحكيم، يمكنك طلب استشارة قانونية لمراجعة الصياغة وتقييم موقفك النظامي.

احجز استشارتك القانونية تواصل عبر واتساب

ما هو اتفاق التحكيم في النظام السعودي؟

عرف نظام التحكيم اتفاق التحكيم باعتباره اتفاقًا بين طرفين أو أكثر على إحالة جميع أو بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو قد تنشأ بينهم بشأن علاقة نظامية معينة، سواء كانت هذه العلاقة تعاقدية أو غير تعاقدية.

وبالتالي فإن اتفاق التحكيم هو الأساس الذي تستمد منه هيئة التحكيم اختصاصها، ولذلك لا يكفي أن يكون هناك نزاع تجاري فحسب، بل يجب أن يكون هناك اتفاق صحيح يثبت إرادة الأطراف في إحالة النزاع إلى التحكيم.

وقد يكون الاتفاق في صورة شرط تحكيم يرد ضمن العقد الأصلي قبل نشوء النزاع، أو في صورة اتفاق مستقل يتم إبرامه بعد نشوء النزاع، وهو ما يعرف في الممارسة بمشارطة التحكيم.

المصدر الرسمي: يمكن الرجوع إلى نظام التحكيم السعودي على موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء للاطلاع على النص النظامي الرسمي.

أهم شروط التحكيم التجاري في السعودية

تتطلب صحة اتفاقية التحكيم التجاري توافر مجموعة من الضوابط التي ينبغي مراجعتها قبل الاعتماد على الشرط أو الاتفاق في مواجهة الطرف الآخر. ولا ينبغي النظر إلى هذه الشروط باعتبارها متطلبات شكلية فقط، لأن بعضها يرتبط مباشرة بقدرة هيئة التحكيم على نظر النزاع وإصدار حكم صحيح.

الشرط الأول: أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا

اشترط نظام التحكيم السعودي أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا، ورتب على عدم توافر الكتابة بطلان الاتفاق. والمقصود بالكتابة هنا لا يقتصر بالضرورة على وثيقة مستقلة موقعة من الطرفين، وإنما قد تتحقق الكتابة بالوسائل التي حددها النظام.

وقد يكون الاتفاق ثابتًا في وثيقة موقعة من الطرفين، أو في المراسلات المتبادلة بينهما، أو في المراسلات الإلكترونية وغيرها من صور الاتصال المكتوبة التي تثبت اتفاق الأطراف على التحكيم.

كما يمكن أن يتحقق الاتفاق من خلال الإحالة الواضحة في العقد إلى وثيقة أخرى تتضمن شرط التحكيم، متى كانت الإحالة تجعل الشرط جزءًا من العلاقة التعاقدية على نحو واضح.

ولهذا فإن مجرد الإشارة إلى وجود شروط عامة أو نموذج عقد دون التأكد من ارتباطها بالعقد محل النزاع قد يثير إشكالات تتعلق بمدى إدماج شرط التحكيم في العقد.

الشرط الثاني: أن يكون الاتفاق صادرًا ممن يملك أهلية التصرف

من أهم شروط التحكيم التجاري في السعودية أن يصدر الاتفاق ممن يملك أهلية التصرف في الحقوق محل الاتفاق. وينطبق ذلك على الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين، بما في ذلك الشركات والمؤسسات.

وفي العقود التجارية للشركات، تبرز أهمية التحقق من صفة الشخص الذي يوقع العقد وصلاحياته في تمثيل الشركة، لأن وجود توقيع على العقد لا يعني في جميع الأحوال أن الموقع يملك كل الصلاحيات اللازمة لإبرام جميع الالتزامات الواردة فيه.

ولهذا يفضل قبل توقيع العقود التي تتضمن شروط تحكيم مراجعة مستندات التأسيس والصلاحيات والوكالات والقرارات ذات الصلة بحسب طبيعة الشركة والصفقة.

الشرط الثالث: أن يكون موضوع النزاع قابلًا للتحكيم

لا يمكن إخضاع كل مسألة للتحكيم بمجرد اتفاق الأطراف عليها، إذ استبعد نظام التحكيم المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، كما استثنى مسائل الأحوال الشخصية من نطاق تطبيقه.

ومن ثم يجب عند صياغة شرط التحكيم أو اتفاق التحكيم التأكد من أن موضوع النزاع المتوقع يدخل ضمن المسائل التي يجوز نظامًا الاتفاق على إحالتها إلى التحكيم.

وتحتاج هذه المسألة إلى عناية خاصة عندما يكون العقد متعدد الموضوعات أو يرتبط بحقوق والتزامات ذات طبيعة مختلفة، لأن تحديد قابلية النزاع للتحكيم قد يختلف بحسب موضوع المطالبة وطبيعتها.

الشرط الرابع: وضوح إرادة الأطراف في اللجوء إلى التحكيم

يجب أن تكشف صياغة الاتفاق عن إرادة واضحة في إحالة النزاعات إلى التحكيم. ولذلك فإن استخدام عبارات غير محددة أو متعارضة مع بنود أخرى في العقد قد يفتح الباب أمام خلاف حول ما إذا كان التحكيم إلزاميًا أم اختياريًا، وما هي المنازعات التي يشملها.

ومن الأفضل أن تكون العبارة المستخدمة في العقد محددة في بيان أن المنازعات الداخلة في نطاق الاتفاق تتم إحالتها إلى التحكيم، مع تنظيم العناصر الأخرى بحسب طبيعة العلاقة والقواعد التي يرغب الأطراف في تطبيقها.

الفرق بين شرط التحكيم ومشارطة التحكيم

يظهر اتفاق التحكيم في الممارسة التجارية غالبًا في صورتين؛ الأولى هي شرط التحكيم الذي يتم الاتفاق عليه قبل نشوء النزاع وإدراجه ضمن العقد، والثانية هي مشارطة التحكيم التي يبرمها الأطراف بعد نشوء النزاع لإحالته إلى التحكيم.

شرط التحكيم

شرط التحكيم هو البند الذي يدرجه الأطراف داخل العقد التجاري للاتفاق مسبقًا على طريقة تسوية المنازعات التي قد تنشأ مستقبلًا. وتكمن أهميته في أن الأطراف يحددون وسيلة تسوية النزاع قبل أن تتغير مواقفهم نتيجة وقوع الخلاف.

ويجب أن تتم صياغة الشرط بما يتناسب مع طبيعة العقد، خصوصًا إذا كان العقد يتضمن عدة التزامات أو أكثر من علاقة قانونية مترابطة.

مشارطة التحكيم

مشارطة التحكيم هي الاتفاق الذي يتم بعد نشوء النزاع لإحالته إلى التحكيم. وفي هذه الحالة يكون من المهم تحديد النزاع الذي تم الاتفاق على إحالته إلى هيئة التحكيم، حتى لا ينشأ خلاف لاحق حول نطاق الاتفاق.

وإذا كانت هناك دعوى قائمة أمام المحكمة، فإن توقيت الاتفاق وإجراءاته يصبحان أكثر أهمية، لأن نظام التحكيم نظم أثر الاتفاق على الدعوى القضائية القائمة.

ما الذي يجب مراعاته عند صياغة شرط التحكيم؟

الصياغة الجيدة لشرط التحكيم لا تعني الإكثار من العبارات القانونية، وإنما تعني الوصول إلى صياغة واضحة يمكن تطبيقها عمليًا عند نشوء النزاع. وكلما كانت العلاقة التجارية أكثر تعقيدًا، زادت الحاجة إلى مراجعة الشرط بصورة متأنية قبل توقيع العقد.

تحديد نطاق المنازعات

ينبغي تحديد ما إذا كان التحكيم يشمل جميع المنازعات الناشئة عن العقد أو المتعلقة به، أم يقتصر على أنواع محددة من المنازعات. ويساعد ذلك على تقليل فرص نشوء نزاع حول اختصاص هيئة التحكيم.

تحديد عدد المحكمين

نص النظام على أن يكون عدد المحكمين فرديًا، ولذلك يمكن للأطراف الاتفاق على محكم واحد أو هيئة مكونة من عدد فردي من المحكمين وفق الضوابط النظامية.

تحديد طريقة اختيار المحكمين

يمكن للأطراف الاتفاق على طريقة اختيار المحكمين، ويجب أن تكون الطريقة المختارة متوافقة مع النظام والقواعد الإجرائية التي تحكم التحكيم إذا كان التحكيم مؤسسيًا.

تحديد مكان التحكيم

يجوز للأطراف الاتفاق على مكان التحكيم، وتزداد أهمية هذه المسألة في العقود الدولية أو العقود التي يكون أطرافها في دول مختلفة، لأن مكان التحكيم قد يرتبط بعدد من الآثار الإجرائية والقانونية.

تحديد لغة التحكيم

اللغة عنصر عملي مهم في النزاعات التجارية، خاصة عندما تكون العقود والمستندات محررة بأكثر من لغة. ولذلك يمكن للأطراف تنظيم اللغة التي تستخدم في الإجراءات بحسب طبيعة العلاقة.

هل يمكن الاتفاق على التحكيم إلكترونيًا؟

نعم، يمكن أن تثبت الكتابة المطلوبة لاتفاق التحكيم من خلال صور من المراسلات والوسائل الإلكترونية المكتوبة التي تثبت اتفاق الأطراف، وفق الضوابط النظامية.

لكن يجب التمييز بين مجرد تبادل الرسائل أثناء التفاوض وبين وجود اتفاق واضح على التحكيم. ولذلك يجب مراجعة مضمون المراسلات وسياقها وما إذا كانت تعبر بصورة نهائية عن إرادة الأطراف في الالتزام بالتحكيم.

وتزداد أهمية الاحتفاظ بالمراسلات الإلكترونية عند إبرام العقود عن بُعد، خصوصًا إذا تمت مناقشة شرط التحكيم أو تعديله خلال المفاوضات.

اختيار المركز السعودي للتحكيم التجاري

يمكن للأطراف في العقود التجارية الاتفاق على إدارة التحكيم من خلال مركز تحكيم مؤسسي، ومن أبرز الجهات المتخصصة في المملكة المركز السعودي للتحكيم التجاري.

وتنظم قواعد المركز الإجراءات التي تتم تحت إدارته، وتوضح كيفية بدء التحكيم وتقديم الطلبات وتشكيل هيئة التحكيم وسير الإجراءات وإصدار الحكم، وفق المسار الإجرائي المختار وطبيعة النزاع.

وتنص القواعد الحالية للمركز على أن اتفاق الأطراف على إحالة المنازعات الناشئة عن علاقة قانونية محددة إلى التحكيم بموجب قواعد المركز، أو الاتفاق على المركز دون تحديد قواعد أخرى، يؤدي إلى تطبيق قواعد المركز وتفويضه بإدارة التحكيم وفق أحكامها.

للاطلاع على القواعد الرسمية الحالية، يمكنك مراجعة قواعد التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري .

هل يكفي الاتفاق على التحكيم دون تحديد المركز أو القواعد؟

ليس من الضروري دائمًا أن يتضمن شرط التحكيم كل التفاصيل الإجرائية، لكن ترك مسائل مهمة دون تنظيم قد يؤدي إلى الحاجة إلى الرجوع إلى النظام أو القواعد المؤسسية أو إلى هيئة التحكيم لتحديد المسألة بحسب الحالة.

ولهذا فإن صياغة الشرط يجب أن تكون متناسبة مع طبيعة العقد. ففي بعض العقود قد يكون من المناسب استخدام شرط نموذجي لمركز تحكيم معروف، بينما تحتاج العقود المعقدة أو الدولية إلى معالجة عدد أكبر من المسائل بصورة صريحة.

ماذا يحدث إذا دفع أحد الأطراف بعدم صحة اتفاق التحكيم؟

إذا دفع أحد الأطراف بعدم وجود اتفاق تحكيم أو بعدم صحته أو بانقضائه أو بعدم شمول الاتفاق للنزاع، فإن هذه المسألة ترتبط مباشرة باختصاص هيئة التحكيم.

وقد منح نظام التحكيم هيئة التحكيم صلاحية الفصل في الدفوع المتعلقة باختصاصها، بما في ذلك الدفوع المتعلقة بوجود اتفاق التحكيم أو صحته أو نطاقه.

ولهذا يجب فحص اتفاق التحكيم في مرحلة مبكرة من النزاع، لأن تحديد مدى صحة الاتفاق ونطاقه قد يؤثر في استراتيجية الدفاع والإجراءات التي ينبغي اتخاذها.

أثر بطلان اتفاق التحكيم على حكم التحكيم

تظهر أهمية صحة اتفاق التحكيم أيضًا عند صدور حكم التحكيم، لأن نظام التحكيم أتاح رفع دعوى البطلان في حالات محددة، ومن بينها الحالات التي لا يوجد فيها اتفاق تحكيم أو يكون الاتفاق باطلًا أو قابلًا للإبطال أو منقضيًا.

ولا يعني ذلك أن كل خلاف حول تفسير شرط التحكيم يؤدي تلقائيًا إلى بطلان الحكم، وإنما يتم تقييم المسألة وفق وقائع النزاع ونص الاتفاق والأحكام النظامية والإجراءات التي اتخذتها هيئة التحكيم.

التحكيم والدعوى المرفوعة أمام المحكمة

إذا كان النزاع مشمولًا باتفاق تحكيم، ثم قام أحد الأطراف برفع دعوى أمام المحكمة، فإن نظام التحكيم نظم أثر اتفاق التحكيم على الدعوى القضائية.

ويكتسب توقيت التمسك باتفاق التحكيم أهمية خاصة؛ إذ يجب أن يكون الدفع بالتحكيم في الوقت الذي حدده النظام حتى ينتج أثره النظامي.

ومن هنا تظهر أهمية مراجعة العقود والاتفاقات فور استلام أي مطالبة قضائية أو تحكيمية، وعدم التعامل مع شرط التحكيم باعتباره بندًا ثانويًا في العقد.

هل لديك نزاع حول شرط أو اتفاق التحكيم؟

يمكنك التواصل مع شركة المحامي رامي آل دعشوش لمراجعة اتفاق التحكيم وتقييم الاختصاص والإجراءات المناسبة للحالة.

اطلب استشارة قانونية تواصل عبر واتساب

أخطاء شائعة في صياغة شروط التحكيم التجاري

من الأخطاء التي قد تؤدي إلى مشكلات لاحقة نسخ شرط تحكيم من عقد آخر دون التحقق من ملاءمته للعقد الجديد. فقد يكون الشرط الأصلي مرتبطًا بمركز تحكيم أو لغة أو مكان تحكيم أو قواعد مختلفة.

ومن الأخطاء أيضًا استخدام صياغة غير واضحة لنطاق المنازعات، أو إحالة العقد إلى شروط عامة تتضمن شرط تحكيم دون التأكد من أن الإحالة واضحة وتجعل هذه الشروط جزءًا من العقد.

كما يجب الانتباه إلى وجود تعارض بين شرط التحكيم وأي بند آخر يقرر اختصاص المحاكم أو يضع آلية مختلفة لتسوية النزاع، لأن قراءة شرط التحكيم بمعزل عن بقية العقد قد تؤدي إلى نتيجة غير دقيقة.

شروط التحكيم في عقود الشركات

في عقود الشركات والاستثمار والشراكات، قد تكون العلاقة التجارية مرتبطة بعدد كبير من العقود والمستندات. ولهذا ينبغي عند صياغة شرط التحكيم النظر إلى العلاقة التجارية كاملة وليس إلى العقد المنفرد فقط.

كما يجب التأكد من أن الشخص الذي يوقع العقد يملك الصلاحيات اللازمة، خاصة عندما تكون الصفقة ذات قيمة مرتفعة أو تمتد آثارها لفترة طويلة.

وقد يكون من المفيد في العقود متعددة الأطراف معالجة مسألة الأطراف الذين يشملهم اتفاق التحكيم ونطاق المنازعات التي يمكن إحالتها إلى التحكيم، حتى لا تظهر لاحقًا إشكالات حول مدى إلزام طرف معين بالاتفاق.

شروط التحكيم في العقود التجارية الدولية

تحتاج العقود التجارية الدولية إلى عناية أكبر في صياغة شرط التحكيم بسبب احتمال ارتباط العلاقة بأكثر من نظام قانوني ودولة ولغة.

ولهذا قد يحتاج الأطراف إلى تنظيم مكان التحكيم واللغة والقواعد الإجرائية والمؤسسة التي تدير التحكيم، مع التمييز بين القانون الذي يحكم موضوع العقد والقواعد التي تحكم إجراءات التحكيم.

وفي هذه الحالات، تصبح مراجعة الشرط قبل توقيع العقد أكثر أهمية، لأن تعديل الاتفاق بعد نشوء النزاع قد يكون أصعب بكثير من معالجة المسائل القانونية أثناء مرحلة التفاوض.

مقارنة مختصرة بين التحكيم والتقاضي

يختلف التحكيم عن التقاضي أمام المحاكم في عدد من الجوانب، ويجب اختيار الوسيلة المناسبة بحسب طبيعة العلاقة والنزاع والهدف الذي يسعى إليه الأطراف.

وجه المقارنة التحكيم التجاري التقاضي أمام المحاكم
مصدر الاختصاص اتفاق الأطراف مع مراعاة النظام الاختصاص القضائي المحدد نظامًا
جهة الفصل محكم أو هيئة تحكيم المحكمة المختصة
اختيار المحكم يمكن للأطراف الاتفاق على طريقة الاختيار يتم الفصل أمام القاضي المختص
الإجراءات مرونة ضمن حدود النظام والاتفاق والقواعد المطبقة إجراءات قضائية منظمة نظامًا
الطعن لا يكون حكم التحكيم محل استئناف عادي، وتوجد دعوى البطلان وفق النظام تطبق طرق الاعتراض المقررة نظامًا
المنازعات التجارية الدولية يمكن أن يكون مناسبًا للعلاقات التجارية الدولية قد تثار مسائل إضافية تتعلق بالاختصاص والقانون

دور محامي التحكيم في مراجعة الاتفاق

يبدأ دور محامي تحكيم تجاري في السعودية في كثير من الحالات قبل نشوء النزاع، وتحديدًا عند مراجعة العقود وصياغة شروط التحكيم.

وتساعد المراجعة القانونية المبكرة في تحديد نطاق الشرط والتأكد من اتساقه مع بقية أحكام العقد، ومراجعة صلاحيات الأطراف، واختيار القواعد أو المؤسسة المناسبة بحسب طبيعة العلاقة.

أما بعد نشوء النزاع، فيمكن للمحامي دراسة اتفاق التحكيم والدفوع المتعلقة بالاختصاص، ومراجعة المستندات والمراسلات، وإعداد المذكرات والدفوع، ومتابعة الإجراءات وفق القواعد المطبقة.

الأسئلة الشائعة عن شروط التحكيم التجاري في السعودية

هل يشترط أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا؟

نعم. يشترط نظام التحكيم السعودي أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا حتى يكون صحيحًا، مع الاعتداد بصور من المراسلات والوسائل الإلكترونية المكتوبة وفق الضوابط النظامية.

هل يمكن وضع شرط التحكيم داخل العقد؟

نعم. يمكن أن يكون اتفاق التحكيم في صورة شرط يرد ضمن العقد الأصلي، وهي من أكثر صور الاتفاق شيوعًا في العقود التجارية.

هل يمكن الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع؟

نعم. يجوز للأطراف الاتفاق على إحالة النزاع القائم إلى التحكيم، مع مراعاة المتطلبات النظامية المتعلقة بالكتابة وتحديد المسائل التي يشملها الاتفاق.

هل يمكن إثبات اتفاق التحكيم بالمراسلات الإلكترونية؟

يمكن أن تدخل المراسلات والوسائل الإلكترونية المكتوبة ضمن صور الكتابة التي يعتد بها النظام لإثبات اتفاق التحكيم، متى كانت تثبت بوضوح اتفاق الأطراف.

هل كل نزاع تجاري يجوز عرضه على التحكيم؟

لا. يجب أن يكون موضوع النزاع من المسائل التي يجوز فيها التحكيم وفق النظام، مع مراعاة الاستثناءات المتعلقة بالمسائل التي لا يجوز فيها الصلح وغيرها من المسائل المستثناة نظامًا.

هل يمكن اختيار المركز السعودي للتحكيم التجاري؟

نعم. يمكن للأطراف الاتفاق على إدارة التحكيم من خلال المركز السعودي للتحكيم التجاري وتطبيق قواعده، بحسب صياغة الاتفاق وطبيعة النزاع.

ماذا يحدث إذا كان شرط التحكيم غير واضح؟

قد يؤدي عدم وضوح الشرط إلى خلاف حول نطاق الاتفاق أو اختصاص هيئة التحكيم، ولذلك يفضل أن تكون صياغته متناسبة مع طبيعة العلاقة التجارية وبقية أحكام العقد.

هل يمكن أن يؤثر بطلان اتفاق التحكيم في حكم التحكيم؟

يمكن أن يكون عدم وجود اتفاق التحكيم أو بطلانه أو انقضاؤه من المسائل التي تدخل ضمن حالات دعوى بطلان حكم التحكيم وفق الضوابط التي حددها النظام.

الخلاصة

إن شروط التحكيم التجاري في السعودية تمثل الأساس الذي ينبغي التأكد منه قبل الاعتماد على التحكيم كوسيلة لتسوية النزاع. فالكتابة وأهلية الأطراف وقابلية النزاع للتحكيم ووضوح إرادة الأطراف ونطاق الاتفاق كلها مسائل يجب مراعاتها عند إعداد العقد أو اتفاق التحكيم.

ولا تقتصر أهمية الصياغة الصحيحة على مرحلة إبرام العقد، بل تمتد إلى مرحلة النزاع، لأن وجود اتفاق تحكيم صحيح وواضح يساعد على تحديد اختصاص هيئة التحكيم وتقليل فرص النزاع حول الإجراءات والاختصاص.

ولهذا فإن مراجعة شرط التحكيم قبل توقيع العقد قد تكون أكثر فاعلية من محاولة معالجة مشكلات الصياغة بعد نشوء النزاع، خصوصًا في العقود التجارية الكبيرة أو العقود متعددة الأطراف أو العقود الدولية.

هل تحتاج إلى محامي تحكيم تجاري في السعودية؟

إذا كان لديك عقد يتضمن شرط تحكيم، أو اتفاق تحكيم قائم، أو نزاع يتعلق باختصاص هيئة التحكيم، يمكنك طلب استشارة قانونية لمراجعة موقفك وتحديد الإجراءات المناسبة.

احجز استشارتك القانونية تواصل عبر واتساب
“`
Cart (0 items)
 

أحدث المقالات

اتصل بنا
 

تابعنا